الأحد، 3 أبريل 2011

الموسيقى الصحراوية


تتميز الموسيقى الصحراوية بكونها مزيج بين الموسيقى العربية و الإفريقية و تظهر بصمات هذه الأخير جلية في الإيقاع ويتم الرقص على إيقاع طبل خشبي على شكل قدح ضخم تم تمديد قطعة جلدية فوق فوهته و ربطت بإحكام . فالعازف أو (ايكيو) يتفانى في نغماته الموسيقية مستعينا بالات موسيقية تسمى (أزوان ) وفق نظام صوتي متناغم... ومن مميزات الموسيقى الحسانية ارتباطها بالشعر الحساني، فلا انفصال بين لغنى وأزوان، إنهما كل متجانس.

أما الرقص أو(الركيص) فهو  فن إيقاعي لدى الرجال أكثر حركية وأكثر التصاقا بالشباب ومن الركيص نذكر: (ركصة كيرة) التي يؤديها رجلان متقابلان يقتصران على تحريك الأرجل. فيما يخص الرقص النسائي، نلاحظ أن المسنات يرقصن وهن يضعن اللحاف على وجوههن مكتفيات بحركات اليدين (التريتيم) على إيقاع موسيقى هادئة بعكس ركيص الفتيات الأكثر صخبا كرقصة(كمبة بي بي).

و يرقص الصحراويين على رمال الصحراء لكن النساء هن اللواتي يقمن بالحركات التعبيرية , و يؤدينها ببراعة اكبر وهي تعابير مرتبطة ربما بكون المرأة تقليديا هي صاحبة الطبل الأولى وبالتالي ذات حس إيقاعي رهيف , و ربما كانت هذه العلامة هي التي أضفت على الراقصة الصحراوية ميزة تتمثل في أهمية الأصابع و حركاتها بالإضافة إلى الحركات الأكثر نعومة و رقة و أسلوبية حيث الأيدي المخضبة البنان المسودة بالحناء هي التي تقوم برسم الإيقاعات في الفراغ , و للراقصة الصحراوية خاصية تعبيرية خارقة , فالمرأة الصحراوية راقصة بارعة ظلت ترقص في المناسبات الوطنية والحفلات الدينية والعائلية كحفلات الزفاف...الخ

 وتبقى رقصة (الكدرة) أشهر الفنون الإيقاعية لما تجمعه من أداء غنائي وحركي في عرض جماعي، وتختص هذه الرقصة بالنساء حيث ترقص امرأة واحدة وسط حلقة من الرجال (الكارة) يصفقون ويرددون الأهازيج تحميسا للراقصة


ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق