الأحد، 3 أبريل 2011

الطبخ الصحراوي 2

طبيخة اللحم

وجبة تبيخة اللحم بنوعيه لحم الإبل أو الغنم ، من أفضل ما يقدم للضيف في الأقاليم الصحراوية ، وهي وجبة يتم تحضيرها بعد اختيار أحسن قطع لحم الذبيحة ، كلحم الكتف أو لحك الفلكة ، المخصصة للرجال ، أو لحم أضلع الذبيحة الذي تفضله النساء لإكرام مثيلاتهم من النسوة الضيوف ، وبعد الاختيار يتم طبخ اللحم في قدر خاص ( بكسر القاف) مع القليل من الملح والزيت فقط ، إذ لا يفضل الصحراويون إضافة أي شيء إلى اللحوم لاعتقادهم أنها تفقد اللحوم خصائصها الأصلية. 
العيش

 
تعتبر وجبة" العيش" ، أي العصيدة من بين الوجبات الرئيسية التي يتم إعدادها دون الاستناد إلى مادة اللحم  ويتم  تحضير العيش بالاستناد إلى مادة الدشيشة ( الشعير) ، بعد أن يتم غلي كمية من الماء في قدر ( بكسر القاف)  خاص بإعداد العيش ، ويطلق عليه الصحراويون اسم مرجن ، وبعد ان يطبخ الشعير جيدا ، ويصبح جاهزا للاستهلاك ، يتم تقديمه في ايناء خاص من الطين يسمى القصعة ، ويضاف إليه الحليب المحلى أو الدسم الخاص المسى الدهن ، وهناك من يفضل الزبدة أو زيت الزيتون ، حسب الاختيار ، ووفرة هذه المواد حسب فصول السنة المختلفة. 
البلغمان

يعتبر البلغمان من الوجبات الرئيسية لدى سكان الأقاليم الصحراوية ، التي  إعدادها دون الاستناد الى مادة اللحم ، ويتم تحضير البلغمان بمادة دقيق الشعير المجفف على النار ، قبل طحنه ليصير ما يعرف المكلى ، أو أمكلى ، وفي مرحلة ثانية يتم وضع دقيق الشعير المجفف ، والمطحون في اناء خاص يسمى الكدحة ، اى القدح.

بعد ذلك يمزج مسحوق دقيق الشعير المسخن والمجفف   بالماء الساخن والسكر والقليل من الملح ، ثم ي اليه السمن الذي يطلق عليه الصحراويين اسم الدهن ، أو الزبدة ، وهناك من يفضل الودك ( شحوم سنام الجمل المذابة والمصفاة جيدا ) ، أوزيت الزيتون ، ويعتبر البلغمان وجبة مغذية و سريعة التحضير  وينظر اليها الصحراويون على أساس أنها من أفضل ما يتزود به المسافر ، اذ تقيه من الجوع والعطس معا ، وغالبا ما يحضر الصحراوين البلغمان ، في وجبة السحور شهر رمضان الكريم ، كما تحضر وجبة البلغمان للاشخاص الذين يعانون من تراكم الدهون المضرة في وعاء المعدة
.
 
 الزميت

الزميت هو الوجبة الغذائية الثانية التي يتم إعدادها بالاستناد إلى مادة دقيق الشعير المجفف على نار هادئة والمسحوق جيدا ، وهو وجبة سريعة التحضير مثلها مثل البلغمان ، الا انه يعتبر وجبة خفيفة مقارنو مع الاخيرة.  كما تختلف طريقة اعداده قليلا عن طريقة اعداد البلغمان ، حيث يكتفي بخلط مسحوق دقيق الشعير المجفف على النار ،  بقليل من الماء الساخن والسكر و الدهن أو زيت الزيتون حسب المتوفر ، ويشار الى أن الزميت وجبة تقي من أمراض المعدة الناجمة عن تراكم الدهون المضرة ، أو حالات أمراض الحموضة ، ويستعان به في الايام شديدة الحرارة ، نظرا لنجاعته في محاربة العطش الشديد أو المتكرر.
 

هناك تعليق واحد:

  1. جازاك الله عنا كل خير يا رب لاهتمامك بموروثنا ونشره ليتعرف عليه الجيل الصاعد شكرا جزيلا أخي الكريم

    ردحذف